لنا في الخُلدِ ميعادٌ .. بِدوني ... وأفقٌ بامتداداتِ الجنونِ
أنا ضيفٌ يُراودُ مُستضيفًا ... لتنتقمَ الحياةُ من المَنونِ
خُذي هذا القميصَ وأخبريني ... متى الإبصارُ لوَّحَ للعيونِ
وإني لو أغيبُ وُلِدْتِ بَعدي ... فتَغيابي يحَتِّمُ أن تكوني !
فلم تَجرِي البحارُ بغيرِ سُحْبٍ ... بكَتها في السماءِ بلا جُفونِ
وما صدَحَتْ عَنادِلُ في سَماها ... بغيرِ السَّبِّ في وَحلِ السُّجونِ
ولا وُجِدَتْ "يوتوبْيا" في زمانٍ ... سوى زمنِ التبَجُّحِ والمُجُونِ
هُنالِكَ حيثُ أدنَى صار أعلَى ... وأعلى طاحَ مِن أعلى لِدُونِ
وبُـدِّلَــتِ الـتَّـحـايـا بالـرَّزايـا ... وفازَ المُسرعونَ إلى الضُّغونِ
وماتَ المُنصِفونَ ولو رأَوْنا ... لكانوا أنصفوكِ وأنصفوني
وهانوا كي يَهُونَ الأمرُ فينا ... وهُنتُ أنا ، فدَيتُكِ أن تهوني
فأنتِ حقيقتانِ .. هُما كِلانا ... ودُونهما الحقائقُ كالظُّنونِ !!
_______________
عدنان أحمد
4/11/2010
*هذه التدوينة مشاركة في الجدارية الإلكترونية "أدوّن وطني".

