10/02/2010

من أوراقي القديمة

هراء من هراءاتي القديمة ، قد يكون قصيدة غير مكتملة .. ولكني وضعته هنا كما هو بدون تعديل.....
___________________
قدَرُ الفتى في حُـبِّـهِ أن يُغلبـا
و يُبيحُ عنفُ الحبِّ أن يتعذبا
يجري إلى نهرِ العذوبةِ لاهثـًا
يرنو إلى الماءِ الذي لن يَشربا
فيَزيدُ حبًا للذي منعَ الهوى
عَجَبًا ، ويحرصُ أن يكونَ مُقرَّبا
طابت لهُ الدنيا جميعًا مُفردًا
لكنهُ يأبَى التـَّفَـرُّدَ مَذهـبــا

27/12/2009

في الوجودية و الأبدية ...


شئ جميل أن تكتب .. و لكن الأجمل أن تعرف فيم تكتب و لماذا
لست أدري لماذا أكتب أو فيم سيكون هذا المقال و لكني سأعتبرها فضفضة مفتوحة لما يجول في نفسي

"كن أنت التغيير الذي تريده للعالم" غاندي

كلمات بالفعل جميلة و جديرة بالتفكير و التأمل فيها .. و لكن هل هي مجدية في ظروف عالمنا اليوم ؟؟
كيف ستسير أنت وحدك في اتجاهٍ وكل الخلق في الاتجاه الآخر ؟ و كيف تستطيع أن تغيرَ شيئا ترسَّخَ في نفوس الناس منذ زمنٍ بعيد ؟
تأملتُ هذه الفكرة جيدا و بدأت بالتنفيذ فعلا .. و لكن .. لا شئ
كلنا يحلم بعالمٍ أفضل بدون أي ملوثات من أي نوع ولكن في وقت التحرك الإيجابي تخوننا عزيمتُنا وتقتُلُ همّتَنا رؤيتُنا لأفعال و سلوك الغير ..
و الأشد قسوة من هذا أن الأمور تتطور فعلا و لكن للأسوأ ، إذ ساد اليأسُ بين الناس لأنه "مفيش فايدة" و أنا بكل أسف مع هذه الفكرة .. لا أنكر أن هناك نماذج من الناس - و الشباب بصفة خاصة - يبثون في النفس القليل من الأمل .. و لكنه أمل واهٍ و ضعيف
أجَل .. نرى اليوم شبابا مثقفا و واعيا .. لكن السواد الأعظم و الثقافة السائدة تقتلُ هذا الأمل و تمَثل بجثته
إنها ثقافة شعب .. متى صُحِّحت تقدَّمنا .. و لكن هل تستطيع أنت وحدك تصحيح كل المفاهيم الخاطئة في بلد تعداد سكانه 80 مليون نسمة ؟؟ و هل تضمن من الأساس أنك على صواب ؟
* * * * * *

كم فرد جاء إلى هذه الدنيا من أول آدم عليه السلام ؟؟ ..
حسنا .. كم فرد تذكر منهم بالتحديد ؟
ماذا تعرف عن جد جد جدك ؟
بعد حوالي 200 سنة من اليوم و ربما أقل سنجد أنه لا أحد يذكرنا أو حتى يترحم علينا و لن يعرف عنا أحفادُنا سوى الأسماء .. و حتى الأسماء قد تُمحَى من السِّجلات ونغيبُ نحن عن الذِّكر كأننا ما وُلدنا و عِشنا و عانينا و أحببنا و كرهنا و فرحنا و بكينا و عملنا و أرَّقتنا مشكلةٌ ما ...إلخ
.. كأننا عدم ..

في حديثٍ للشاعر أحمد بخيت قال جملةً رائعة جدا "إن الحياةَ صوتٌ بينَ صَمتين"
فإلى أي مدى سيبلغُ صَوتك .. هل سيكونُ همسا .. أم فحيحا .. أم سيكون عاليا .. أم سيكون مُدوِّيا .. أم تراك ستكونُ أبكما لا صوت لك .. و وجودك عبارة عن صمتٍ أبدي

وقال العالم الدكتور مصطفى محمود - رحمه الله - كلمته الشهيرة "قيمةُ الإنسان هي ما يُضيفُه للحياةِ بين ميلادِه و مَوتِه"
فماذا ستضيف أنت للحياة ؟ و إلى أي مدى ستكون إضافتك مؤثرة ؟ و ما مدى تأثيرها ؟ و ماذا سيكون حجمُ قيمتِك ؟ أم أنك ستعيشُ كما عاش الغالبيةُ العظمى من الناس ثم اندثروا تماما و لم نعرف لهم أثرا ، وبالتالي فلا قيمة لهم تـُذكـَر

كلُّ الناس جاؤوا إلى الدنيا و كانت لهم أحلامٌ و تطلعات .. وكلهم واجَهَ مُشكلاتٍ عصِيَّة .. وكلهم مرَّ بأوقاتٍ عَصيبة .. وكلهم تنفس .. وكلهم أكل و شرِب .. كانوا مثلنا تماما .. حياة بأكملها طواها ترابُ الزمن كما طوَى ترابُ الأرضِ أجسادَهم .. ثم ... لا شئ سوى الصمتِ و النسيان

عن نفسي .. أنا لا أحبُّ أن أكونَ هكذا .. فالحياة فيها من البشر ما يكفيها و يزيد .. و لن تنقصَ شيئا إذا ما طواني النسيان إلى الأبد ..
لذلك قررتُ أن أضيف .. أضيف أي شئ .. قررتُ أن يكونَ غيابي مؤثرا مثل وجودي .. قررت ألا أذهب كما أتيت .. قررت أن أؤثر .. قررتُ أن أعطي للحياة أي شئ في أي مجال ، لتعطيني بعضا من الأبديةِ المحدودة .. و بعضا من الذِكر عند النسيان .. و بعضا من الخلودِ بعد الفناء ..
و كما قالَ الخلاقُ العظيم "فأمَّا الزَّبَدُ فيَذهَبُ جُفاءً وأمَّا ما يَنفَعُ الناسَ فيَمْكُثُ في الأرضِ"

ملحوظة : على من يرى ثمة تناقض بين الموضوعين السابقين أن يُدرك أن الأنسان ليس إلا مجموعة من التناقضات تتفق لتـُكـَوِّنـَه ..

و أختم بأبياتٍ لأحمد بخيت ..

أهَذي ذُروةُ العِرفانِ
يَذهَبُ وَحدَهُ
- الكائنْ - ؟
و يهدلُ أبيضُ السُّلوانِ
فوقَ غيابهِ الداكِنْ ؟!
و"بنتُ الكلبةِ" الدنيا
تُصَعِّرُ خدَّها الفاتِنْ ..؟!!

10/12/2009

الخمر الإلهي ...

ابتهال ...

د/مصطفى محمود ، من كتاب أناشيد الإثم والبراءة

إلهي.. يا منبع جميع الأنوار
ترى من نحب حينما ننظر إلى بعضنا البعض..؟!

وهل نحب إلا نورك أنت وأثر يديك على الصلصال

وهل يسكرنا إلا نفخة روحك التي نفختها فينا
وهل نطالع في كل جميل إلا وجهك
وهل كل يد شافية وكل قبلة رحيمة إلا ترجمان رحمتك
فكيف يا إلهي تضل بنا الأودية وتتفرق بنا السكك ونخرج من اسمك إلى أسمائنا فنسجن أنفسنا في هذا الصدر أو نتوه في ذلك العنق أو نهاجر في تلكما العينين وتتسكع أيدينا على نحاس الأضرحة فنلثم الشفاه ويخيل إلينا أننا نذوق خمرك وما نذوق إلا زجاج الكؤوس التي أودعت فيها ذلك الرحيق الخفي الذي هو سر أسرارك.

ويخيل إلينا أننا بلغنا المنتهى وما بلغنا إلا لمس الغلاف وتحسس المحارة أما اللؤلؤ داخل المحارة .. والنور المغيب في شغاف القلوب والسر المودع في العيون فليس لنا منه إلا حظ القرب والمطالعة والاستشراف من بعد حيث لا وصال ولا اتصال ولا انفصال ولا نوال .. وإنما في الذروة من الاحساس .. يأتي ذلك الإغماء .. وتلك الغيبوبة الصاحية .. وتلك النشوة الغامرة .. حينما نوشك أن نكون قاب قوسين أو أدنى من لقاء السر
بالسر.
ولا سر إلا سرك وإن تعددت الأسماء وتنوعت المفاتن واختلفت الوجوه.
إنما هو أنت وحدك المحبوب أينما توجه قلب محب .. وأنت وحدك المعبود أينما توجهت نظرات عابد.
وأنت وحدك الرزاق وإن تعددت الأيدي التي تعطي.
إنما تستمد جميع المصابيح نورها من نورك.
كل مصباح يأخذ منك على حسب استعداده. ويعطي من نورك على حسب شفافيته.
ولكن العطاء في الأصل منك والجمال منك والنور منك.
سبحانك لا شريك لك.
سبحانك والحمد لك.
سبحانك والحب لك.
سبحانك ما لثِمتُ إلا أياديك وما قبَّلتُ إلا وجهك .. وما سبَّحتُ إلا لنور عينيك وإن نطقت في كل مرة اسماً غير اسمك فإنما هو ضلال اللسان في القراءة وضلال العين في الرموز وقراءة الشيطان للشفرة الخطأ .. وإنما هو التخبط في الحجب ولثم الأضرحة وتقبيل النحاس .. وغفلة الطبع عن الحقيقة.

يارب .. سألتك باسمك الرحمن الرحيم أن تنقذني من يدي فلا تأخذني بيدي بل بيدك أنت تجمعني بها على من أحب عند موقع رضاك .. فهناك الحب الحق .. وهناك أستطيع أن أقول .. لقد اخترت .. لأنك أنت الذي اخترت .. وأنت الوحيد الذي توثق جميع الاختيارات وتبارك كل الحريات .. أنت الحرية ومنك الحرية وبك الحرية وأنت الحب ومنك الحب وبك الحب.
أنت الحق والحقيقة.
وما عدا ذلك أضرحة ونحاس وخشب وصلصال وحجارة وأهداب وعيون ومحاجر وأوثان تسجد لأوثان.
لا تدعني يا إلهي في الظلمة ألثم الحجارة وأعانق الصلصال وأعبد الوثن
بشَفَةِ الشيطان لثمتُ هذه الأشياء وظننت أنها شفتي وبذراعَيّ الشيطان عانقتُ وظننتُ أنهما ذراعاي.
استحلفك بضعفي وقوتك
وأقسمت عليك بعجزي واقتدارك
إلا جعلت لي مخرجا من ظلمتي إلى نوري ومن نوري إلى نورك
سبحانك ...
لا إله إلا أنت
لا إله إلا الله